آخر ظهور
الآن الوحدةُ بكلّ تجلّياتها تحيطني، والحزنُ بكامل قواه يحتلُّ تفاصيلي، القلبُ منصرفٍ إلى عمله الجديد: غربلةُ سريعةٌ لكل ما كان يُسمى حبّاً...


الآن
الوحدةُ بكلّ تجلّياتها تحيطني،
والحزنُ بكامل قواه يحتلُّ تفاصيلي،
القلبُ منصرفٍ إلى عمله الجديد: غربلةُ سريعةٌ لكل ما كان يُسمى حبّاً...
■ ■ ■
الذاكرةُ امتلأتْ
أبني زاوية حجرية لتخزين أوراق الذكريات
وأشعلُ مروحة الريح
بعد قليلٍ يغادرني من مارسَ خفّته
أمّا الثقيلُ فله
روح البقاء...
■ ■ ■
الطيورُ ما عادتْ على أشكالها تقعُ
ليس ذنبها
الطيور أشكالها ثابتة
هم...
هم يتغيرون كثيراً
■ ■ ■
تبدلتَ حين غيّرتَ عادتَك في انتظارهم
انتظارُك عند مفترق الطرق
لا يشبه انتظارك عند «آخر ظهور»
■ ■ ■
وآخر لمعة عين
لا يمكن أن تشبهها برسالة محذوفة...
الدمعة ليست وجهاً حزيناً
يظهر على الشاشة...
الدمعةُ جملةٌ خبريةٌ تقول: أنا تعبت.
■ ■ ■
كلُّ ما يجري حولك
لا يجري حولك
لستَ مَركزاً
أو قطب الرحى
أو نقطة الدائرة الوحيدة
وجودك في النصف لا يعني
أن هذا قدرك
إذا أحببتَ الثبات
فلا تكن النقطة المركز
إذا شئت أن تُمارسَ دورك
كن نقطة النون (ن)
هكذا يكتمل معناها ومعناك
الجلوس فوق نصف دائرة
حرية
وفيه هامش للرحيل...
رحيلك نهاية للمعنى
وليس نهاية الدور.
■ ■ ■
النقطة تتعب
تجلس في آخر السطر
النقطة مركز استقال من دوره ليتقمّص جسد النهاية.
*الخرايب (قضاء صيدا)/ لبنان
